خاص qanbus.info

يُعَدّ كتاب “العود العربي (القنبوس): تاريخه وتصنيعه” للباحث أحمد عبدالله زبير، توثيقاً هاماً للعود اليمني القديم المعروف بـ القنبوس. يركّز هذا العمل على إعادة إحياء هذه الآلة الموسيقية الأصيلة، التي كادت أن تندثر.
يبدأ الكتاب بتقديم تاريخي للآلة، موضحاً دورها المحوري في الموسيقى اليمنية، حيث ظلت الآلة الوحيدة المستخدمة في البلاد حتى فترة قريبة. يستعرض زبير جهود الشيخ علي أبو بكر باشراحيل والشيخ قاسم الأخفش، اللذين كانا من أبرز عازفي القنبوس في الماضي.
كما يسلط الضوء على الجهود الأكاديمية المبذولة لتوثيق القنبوس، ويشير إلى البحث الذي قدمه عامر عثمان في ندوة الموسيقى اليمنية عام 1997. ويزود القارئ بمعلومات قيمة حول وجود المرآة على هذه الآلة، والتي كانت تستخدم من قبل الفنانين لمراقبة من حولهم، في لمسة تعكس الذكاء في الأداء.
ومن أهم ما يوثّقه الكتاب هو جهود الفنانين الذين أعادوا إحياء هذه الآلة. فيصف جهود الفنان سعيد عوض كاورَة الذي كان أول من صنعها قديماً، ويذكر كيف وثّق المستشرق السويدي لندربج هذه المعلومة. ويبرز أيضاً دور الفنان الراحل بدوي زبير في إعادة صناعة القنبوس والعزف عليه في العصر الحديث، بعد أن كاد أن يُنسى.
وفي النهاية، يشرح الكتاب جهود المؤلف أحمد عبدالله زبير في صناعة نسخ حديثة من القنبوس، والتي أصبحت الآن متاحة لكبار الفنانين والباحثين في اليمن وخارجها، بهدف الحفاظ على هذا الإرث الفني وتوثيقه. هذا الكتاب هو بمثابة رحلة عبر الزمن، تكشف عن أصالة القنبوس وتؤكد على أهميته كجزء لا يتجزأ من التراث الحضاري اليمني.




أضف تعليق