البروفيسور جان لامبير يستعرض الذاكرة الموسيقية لليمن” وتركيز على آلة القنبوس التراثية في المركز الثقافي اليمني

طلال الصبري _ القاهرة

العازف محمد الهجري مع الباحث جان لمبير

أقيمت في المركز الثقافي اليمني بالقاهرة محاضرة هامة للبروفيسور جان لامبير، مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) وأحد أبرز المتخصصين في دراسة الموسيقى اليمنية والعربية التقليدية، وذلك تحت عنوان “الذاكرة الموسيقية لليمن”. أدار المحاضرة الأستاذ رفيق العكوري.


تحدث لامبير خلال المحاضرة عن أولى التسجيلات الموسيقية اليمنية التي قام بها الألماني هيلفيز في متحف برلين بداية الثلاثينات، مستعرضاً أنواعها وأنماطها وأهميتها التاريخية والفنية، وكيف وثّقت هذه التسجيلات لظهور آلات الموسيقى اليمنية التقليدية، وفي مقدمتها آلة القنبوس.
كما أوضح البروفيسور لامبير دخول التسجيلات التجارية إلى عدن منتصف الثلاثينات عبر شركات مثل “طه فون”، “جعفر فون”، و”تاج العدني”، مبيناً أهميتها في حفظ ألوان الغناء اليمني، والتي غالباً ما كان القنبوس أحد أعمدتها الموسيقية الرئيسية، وما صاحبها من رقصات وموسيقى، وما أحاط بها من إشكاليات فنية.
فقرات موسيقية حية ورونق آلة القنبوس:
شهدت المحاضرة فقرات عزف حي مميزة، حيث قدّم الفنان محمد الهجري مقطوعات، مصاحبة لعزف وغناء البروفيسور لامبير نفسه، لمختارات من الموروث الغنائي اليمني الأصيل، مع تسليط الضوء على مقامات وطرق العزف المرتبطة بآلة القنبوس التراثية، والتي تجسد عمق الموسيقى اليمنية.
أهمية الحفاظ على آلة القنبوس والهوية الثقافية:
يُعرف جان لامبير بأعماله الرائدة حول الغناء الصنعاني والموسيقى التقليدية في الجزيرة العربية، ومشاركته في مشاريع دولية لتوثيق ونشر التراث الموسيقي اليمني عالمياً. وقد أكد في أعماله على الدور المحوري للموسيقى، وخاصةً الآلات التراثية كالقنبوس، بوصفها لغةً جامعةً بين الماضي والحاضر وأهميتها في الحفاظ على الهوية الثقافية اليمنية.
وقد شهدت المحاضرة حضوراً كبيراً لعدد من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية والمهتمين بالتراث الموسيقي اليمني.

أضف تعليق

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑